الثلاثاء، 28 مايو 2019

الوزارة تؤزم الوضعية

تراجعت وزارة التعليم العالي بشكل مفاجئ -وبأسلوب أشد غرابة- عن الموعد الذي أعطته للطلبة المحتجين والذي كان مزمعا أن يكون صبيحة يوم أمس، مع مسؤول ديون الوزارة، وجاء هذا الخبر كالصاعقة ضد بقاء مدير المدرسة العليا للتغذية ليس في موضوعه فقط وإنما في أسلوبه أيضا، حيث خرج أحد عمال الوزارة إلى المحتجين مؤكدا لهم إلغاء موعدهم.

في سابقة لم يشهدها الوسط الجامعي، اهتدى الوافد الجديد على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بوزيد الطيب إلى تعيين منسق وزاري مهمته إيصال رسائل المسؤولين بالقطاع الى الشريك الاجتماعي، وهذا وفق ما أكده الطلبة والأساتذة والإداريون المحتجون أمام باب الزوار منذ ازيد من أربعة أيام، وهو حال الأسرة الجامعية بالمدرسة العليا للتغذية والصناعات الغذائية بعد أن أقدمت الوزارة على تعيين شخص حسبهم يجهل اسمه ومنصبه بذات الوزارة ليؤكد لهم أمس انه أن تم الغاء موعدهم بسبب احتجاجهم بالمكان، وهو ما اعتبره المحتجون -وخاصة الطلبة- إجراء عقابيا ضدهم وغلق تعسفي لأبواب الحوار بشكل غير ديمقراطي ومحبط لإرادتهم ما يعني استمرار التعسف في التسيير الإداري لدى الوزارة في معالجة الملفات والازمات بنفس الأسلوب الذي تعوّد عليه الوزير السابق، الطاهر حجار، ولا يبدو هذا غريبا على معاملات الوزارة خاصة إذا تأكدنا أن مستشاري الوزير السابق ومسؤول ديوانه هم نفس مستشاري الوزير الحالي وبالتالي نفس الذهنية الاستشارية كما أن الأمين العام لا زال محافظا على موقعه نفسه. وأكد الطلبة والأساتذة والإداريين من جهتهم، والذين أبدوا رغبة في فتح باب الحوار مع مسؤولي الوزارة وهذا لتجاوز هذه القرارات التعسفية وغير المدروسة التي تدفع بشكل علني وصريح إلى السنة البيضاء، باعتبار أن الطلبة يريدون بشكل ملح العودة إلى مقاعد الدراسة والعمل مع فتح باب الحوار من أجل تجاوز شبح السنة البيضاء إلا أن أبواب الحوار مسدودة وهو دفع صريح للوضع نحو التعفن الذي يرهن مستقبل الطالب والمؤسسة الجامعية -على حد سواء- فمن يقف خلف هذه الخطوات الاستفزازية؟.

شارك

مقالات ذات صلة

الوزارة تؤزم الوضعية
4/ 5
Oleh

ادخل بريدك واشترك

اشترك معنا ليصلك كل جديد.