الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

مخابر البحث تحت مجهر وزارة التعليم العالي

شرعت مصالح الوزير، الطيب بوزيد، في تقييم آداء مخابر البحث، حيث أمرت رؤساء المؤسسات المكلفين بالتكوين العالي، وبشكل مستعجل، بتحويل الحصائل العلمية للمخابر التابعة لها على الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، لتقييم مدى نجاعتها والتزامها بتقديم منتوجات علمية، وسيترتب عن هذه الرقابة ـ حسب مصادر من القطاع ـ غلق المخابر التي أثبتت الخبرة عدم مردوديتها واستهلاكها للأموال فقط، خاصة وأنها تكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة من العملتين الوطنية والصعبة، دون أن يتم استغلالها لفائدة البحث العلمي. وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مراسلة إلى مسؤولي الجامعات المكلفين بالتكوين العالي، تخص تقييم آداء مراكز البحث.

وأكدت مراسلة الوصاية التي تحمل رقم 155، المؤرخة في نوفمبر 2019، أنه في إطار التقييم الدوري لمخابر البحث، على نواب رؤساء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المكلفين بالتكوين العالي في الطور الثالث والتأهيل الجامعي والبحث العلمي والتكوين فيما بعد التدرج بشكل مستعجل، تحويل الحصيلة العلمية للمخابر التابعة لها في قرص مضغوط مرفوق بنسخة ورقية من الوثائق الثبوتية الدالة بوضوح على الإنجاز الفعلي لمختلف الأعمال المدونة في الحصيلة، وذلك على مستوى مقر الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، علما أنه لا يتم قبول الملفات غير المؤشر عليها من قبل السلطة الإدارية.

وبناء على نتائج اللجان المختصة التي تقوم بمعاينات لنشاط المخابر على مستوى الجامعات، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مخابر البحث، حيث سيتم غلق المخابر التي تثبت التقارير أنها غير ناجعة، في حين سيتم الإبقاء على مخابر أخرى أثبتت الخبرة نجاعتها، حيث بادر القائمون عليها إلى تسجيل الاختراعات والبراءات، وربط الاتصال بمختلف المؤسسات والهيئات.

وحددت مصالح الطيب بوزيد، حسب المراسلة التي تحوز “البلاد” على نسخة منها، آخر أجل لإيداع الحصائل في 15 ديسمبر الجاري، وأكدت أن الوكالة غير مسؤولة عن تجاوز آخر أجل لإيداع ملف الحصائل لمخابر البحث. وأكدت الوصاية أن مخابر البحث التي قيّمت سلبيا، وكانت معنية بالمرافقة من خلال تقييم حصائلها العلمية المنجزة، ابتداء من سنة 2016، غير معنية بالتقييم الدوري الحالي.

وتُخضع مصالح وزارة التعليم العالي المخابر للرقابة الدائمة، تتمثل في مراقبة مالية يؤديها مجلس المحاسبة، إلى جانب آليات المراقبة العلمية التي تقوم بها الوزارة، وهو ما يترتب عنه غلق بعض المخابر التي أثبتت الخبرة عدم نجاعتها، وهو ما يخوله العقد المبرم بين الوزارة وبين المخابر، بحيث يتم غلق المخبر في حالة ما إذا تأكد أنه غير فعال ويستهلك فقط الأموال. وتمنح الوزارة فرصة سنة لكل مخبر مهدد بالغلق، حيث يتم إجراء مراقبة بعد انقضاء هذه المدة، وإذا كان منتجا فيواصل عمله، أما إذا ثبث العكس يغلق، علما أن الوزارة تعمل على إنشاء مخابر.

شارك

مقالات ذات صلة

مخابر البحث تحت مجهر وزارة التعليم العالي
4/ 5
Oleh

ادخل بريدك واشترك

اشترك معنا ليصلك كل جديد.