الاثنين، 20 أبريل 2020

العودة للدراسة في شهر ماي مقترح وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يمكن أن ننقذ السّنة الجامعية، وأن نكون، في نفس الوقت، منصفين إزاء طلبتنا

على الرّغم من الجهود المبذولة هنا وهناك من طرف مسؤولي الجامعات من مديري الجامعات ونوّابهم، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام، واللّجان البيداغوحية، دون أن ننسى طبعًا مسؤولي مختلف مراكز تكنولوجيات الإعلام والاتّصال، إلّا أنّه ليس من السّهل تقييم عملية الدّروس على الخطّ، سواء من حيث قياس مدى اتّساع هذه العملية وشمولها أو من حيث عدم امتلاك الوسائل البشرية والتّقنيات الملائمة من أجل إنجاح هذه العملية الهامّة.

من ثمَّة، فإنَّه من الأسلم العودة إلى ما نعرفه أكثر ونتحكّم فيه بشكل أفضل، وأن نحضّر أنفسنا بشكل جادّ، لمرحلة ما بعد الحجر الصّحي، أي استئناف الدّروس والنّشاطات البيداغوجية الأخرى وفق النّمط الحضوري. إنّ استدراك الدّروس والأعمالالموجّهة ليس أمرًا سهلًا بالنّظر للوضعية النّفسية الّتي سنكون عليها جميعًا بعد فترة الحجر الصّحي. إنّ هذا الأمر لا يتطلّب الإرادة فحسب، بل يتطلّب أيضًا قدرا كبيرًا من الحكمة والصّبر والمثابرة لمواجهة هذه الوضعية البالغة الصّعوبة بأفضل السّبل الممكنة.

إنّ استئناف الدّروس ينبغي أن يكون محلّ تفكير عميق قبل وضعه موضع التّنفيذ، إذ يتعيّن، في المقام الأوّل، إجراء تقييم دقيق لمدى التّقدّم الحقيقي للدّروس والأعمال التّطبيقية من حيث عدد أسابيع التّعليم (تمّ، حتّى الآن، إنجاز أربعة أسابيع في أحسن الأحوال)، ويتعيّن، بعد ذلك، بعث حوار في كلّ المستويات بإشراك الطّلبة وممثّليهم، والأساتذة وممثّليهم، وكذا مختلف أسلاك الدّعم للبيداغوجيا (المستخدمون الإداريون والتّقنيون وأعوان المصالح، المهندسون، الأطبّاء...)

1. أولى الأشياء الّتي ينبغي أن يتولّاها مسؤولو الجامعات هي إحداث "مركز للصّحة"، وتجهيزه بالوسائل الضّرورية من أجل التّكفل بالطّلبة والمستخدمين الّذين قد تظهر عليهم أعراض المرض.
2. وضع كاميرات حرارية في الأماكن الحسّاسة على غرار مصلحة الدّراسات، والمخابر، والمكتبات، ومراكز الحساب، وغيرها...
3. تعقيم المدرّجات وقاعات الدّراسة وقاعات الأعمال الموجّهة والمخابر وكلّ الأماكن الّتي يمكن أن يتواجد فيها الطّلبة.
4. تهيئة دورات المياه بشكل يضمن بقاءها دائما نظيفة ومزوّدة بالماء، فضلا عن تجهيزها بدافق الماء ومواد التّطهير والتّعقيم (الصّابون، الهلام المعقّم...)
5. إعداد جداول توقيت بكيفية تمكّن من تواجد عدد أقلّ من الطّلبة في القسم، من أجل احترام تدابير التّباعد الاجتماعي. ولهذا الغرض يمكن تقسيم الأفواج والمجموعات إلى قسمين بغية احترام المعايير الصّحية الجديدة.
6. تقليص الحجم السّاعي إلى 55 دقيقة بالنّسبة للدّروس (وهو ما يتمّ العمل به في أغلب جامعات العالم).
7. وضع مخطّط صارم لنقل الطّلبة، حيث يتعيّن بعث تفكير عميق من أجل التّكفل الأحسن بطلبتنا.
8. التّفكير في تعديل خدمة الإطعام المقدّمة للطّلبة باستعمال العلب الجاهزة، وأخذ إجراءات التّباعد في الحسبان، وذلك لتفادي الاتّصال المباشر بين مستخدمي المطاعم الجامعية والطّلبة، من جهة، وتفادي حدوث طوابير انتظار طويلة أمام مقرّات الإطّعام، من جهة أخرى.
9. تشجيع الطّلبة على إنجاز أعمال فردية، وتقييمها، بصفة استثنائية، على النّحو الّذي يجعل العمل المقدّم يمثّل 50% من العلامة النّهائية للمادّة.
10. التّفكير في إعداد مخطّطين لاستئناف الدّروس، الأوّل للجامعات والمؤسّسات الواقعة بشمال البلاد (السّاحل والهضاب العليا)، والآخر للجنوب والجنوب الكبير.وغنيّ عن البيان أنّ هذا الأمر يتمّ إعداده بعد استشارة كلّ الفاعلين، حيث تعتبر، في هذا الصّدد، الفترة الممتدّة من 17 ماي 2020 إلى 16 جويلية 2020 هي الفترة الأنسب.
11. تأجيل امتحانات السّداسي الثّاني إلى شهر سبتمبر القادم.
12. اتّخاذ كلّ الإجراءات الضّرورية للتّكفّل بعملية تسجيل حاملي البكالوريا الجدد الّتي ستجري في نفس الوقت الّذي تنظّم فيه الامتحانات المؤجّلة للطّلبة.
لعلّه من المفيد الإشارة، في الختام، إلى أنّ نجاح هذا المخطّط وتجسيده ميدانيا يتطلّب تعاون الجميع، أي مساعدة كلّ الفاعلين في أسرة التّعليم العالي.
الأستاذ الطيب بوزيد

شارك

مقالات ذات صلة

العودة للدراسة في شهر ماي مقترح وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق
4/ 5
Oleh

ادخل بريدك واشترك

اشترك معنا ليصلك كل جديد.