الجمعة، 8 مايو 2020

إجبارية تحرير الأطروحات بالانجليزية ينافى القوانين

فتح السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، أمس، النار على وزير التعليم العالي، شمس الدين شيتور، مطالبا السلطات العليا بمراجعة تعليمة الوزير مؤخرا، فيما يخص إجبارية تحرير الأطروحات بالانجليزية، وهذا بما تقتضيه القوانين والمشاورات والتشريعات، احتراما للقانون المعمول به، من جهة، وحماية للغة العربية، من جهة أخرى.

حيث أكد السيناتور بن زعيم، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أنه من قواعد تسيير الدولة واستمرارها، احترام قوانينها الجارية، والتقيد التام بها، مهما كان مركز المسؤول، حتى إن أردنا التغيير، يجب أن يكون بالتشريع والقانون والمؤسسات، منوها في السياق ذاته، أن مما استوقفني، تصريح وزير التعليم العالي، وإرساله تعليمية بخصوص إجبارية تحرير الأطروحات بالانجليزية، معتبرا أن هذا يتعارض بشكل صريح، مع المادة 59 من المرسوم التنفيذي 98-254 المتعلق بالدكتوراه، ومع القرارات المنظمة للدكتوراه الطور الثالث.

وأشار المتحدث ذاته، في نفس الصدد، أن تطبيق أي إجراء، يتوقف على مدى توفر وسائل تنفيذه، فتحرير الأطروحة حسبه، لا يتعلق بالطالب فقط، وإنما بالمشرف الذي يحسن الانجليزية، والمناقش كذلك، مضيفا أن قيمة الأطروحات، لا تتحدد بلغة تحريرها، وإنما مضمونها.

في حين، أفصح عضو مجلس الأمة، أن التسيير والسياسة، ليس ردود أفعال، وإنما هي عبارة عن فعل مدروس، يتم تقدير أثاره، وانعكاساته ومدى إمكانية تنفيذه، مشيرا بالمناسبة، أن الحوكمة ليس مجرد كلام، وإنما هي مشاركة الأطراف ذات العلاقة بالقرار، وذوي المصالح من هيئات علمية، وبحثية ونقابات.

كما أعرب السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني ، خلال حديثه مع “الوسط”، أنه لا توجد دولة في العالم، تتخلى عن لغتها الأم لصالح لغات أخرى، فكيف بنا اليوم نريد تطوير هذه اللغة، إذا أخرجناها من دائرة البحث العلمي، مشيرا أن القضايا العلمية لا تسير بقرارات إدارية، وإنما لا ضير أن تسند لأصحابها، خاصة إذا علمنا أن التعريف بالأبحاث، يكون عن طريق المستخلصات المحررة بالانجليزية، وهو ما يتم حاليا في جامعاتنا.

وتجدر الإشارة، أن مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد رخصت للجامعات إمكانية مناقشة مذكرات التخرج، ورسائل الدكتوراه، بالمقابل اشترطت أن تكون مغلقة، بحضور الطالب المترشح، فقط وأعضاء لجنة المناقشة، في ظل الإجراءات الوقائية المتخذة للتصدي لوباء كورونا المستجد.

حيث أوضحت التعليمة المرسلة، إلى رؤساء الندوات الجهوية للجامعات، ومنهم إلى رؤساء المؤسسات الجامعية، عبر الوطن، والتي تحمل رقم 471 المؤرخة في 4 ماي الجاري، أن الوضع الحالي الذي تعيشه الجزائر، على غرار باقي بلدان العالم، بسبب جائحة كورونا، تسبب في تعطيل الدراسة، ومختلف النشاطات البيداغوجية والعلمية، بما فيها مناقشة مذكرات التخرج، ورسائل الدكتوراه، وبناء عليه، تقرر الترخيص لمناقشة مذكرات التخرج، ورسائل الدكتوراه، بالنسبة للطلبة الذين أنهوا أعمالهم، علما أن القرار يشمل مذكرات الليسانس والماستر، ورسائل الدكتوراه، مع التشديد على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية، التي فرضتها الحكومة، في إطار الوقاية من جائحة كورونا، حيث تبقى إجراءات الوقاية سارية المفعول، بالمقابل حذرت من جميع مظاهر الاحتفال، مشيرة أنه يمنع منعا باتا تنظيم أي احتفالات، ودعت الطلبة المعنيين بالتخرج، إلى إتمام مذكراتهم من أجل المناقشة، والحصول على شهاداتهم في الوقت المناسب، أما بخصوص استعمال اللغة الإنجليزية، دعت الوصاية، رؤساء الجامعات إلى إحصاء المذكرات، التي يمكن إنجازها باللغة الإنجليزية.

شارك

مقالات ذات صلة

إجبارية تحرير الأطروحات بالانجليزية ينافى القوانين
4/ 5
Oleh

ادخل بريدك واشترك

اشترك معنا ليصلك كل جديد.